تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستقبل، ومنهم من لا يؤمن به أبدًا. سبق كل ذلك في علمه تعالى.

وقيل: المعنى: ومنهم من يصدق بالقرآن، ويظهر الكفر عنادًا، واتقاء على رياسته، ﴿وَمِنْهُمْ مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ سرًا ولا علانية.

ثم قال تعالى: ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ أي: لي ديني وجزاؤه، ولكم دينكم وجزاؤه.

﴿أَنتُمْ بريائون مِمَّآ أَعْمَلُ﴾ لا تؤاخذون به ﴿وَأَنَاْ برياء مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ لا أؤاخذ به: هذا مثل قوله: ﴿قُلْ يا أيها الكافرون * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ١ - ٢]. وهذا كله أمر بالمواءمة نسخ ذلك بالأمر نسخ ذلك بالأمر بالمحاربة، والقتل في " براءة " وغيرها.

وقيل: معناه، وفائدته: فقل لي علم عملي: أي: ذلك عندي، وعلم عملكم عندكم، أي: عندي علم ثواب عملي، وهذا مثل قول النبي، عليه السلام، " كل عمل ابن

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٢٧١