تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: المعنى إذا مسه على إحدى هذه الأحوال دعانا على إحدى هذه الأحوال، فيكون في الكلام حذف ﴿لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا﴾ مرة أخرى، ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ﴾: أي: استمر على طريقته التي كان عليها، قبل أن يمسّه الضر، ونسي ما كان فيه، كأنه ما أصابه ضر، وكأنه ما دعا، وما استجيب له، وما كشف عنه ضره، فعاد إلى شركه كأنه لم يدع الله عز وجل في ضر (مسه).

قوله: ﴿كذلك زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: أي: كما زين له استمراره على ما كان عليه قبل نزول الضُّر به، بعد كشف الله (عز وجل) عنه، ﴿كذلك زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾: أي: للذين أسرفوا في العصيان، والكذب على الله عز وجل ورسوله، ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من معاصي الله تعالى.

﴿أَوْ قَآئِمًا﴾: وقف، ﴿مَّسَّهُ﴾: وقف.

قوله: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا القرون مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ﴾ إلى قوله ﴿كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٢٣١