ومن (قرأ) بالياء لم يقف عليه، لأن الفعل مسند إلى الاسم المذكور المتقدم.
قوله: ﴿إِنَّ فِي اختلاف اليل والنهار وَمَا خَلَقَ الله فِي السماوات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿يَكْسِبُونَ﴾
والمعنى: إن في ذهاب الليل، ومجيء النهار، وذهاب النهار، ومجيء الليل، وإحداث كل واحد منهما بعد ذهابه، واضمحلاله لعلامات ﴿لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾: على الوحدانية والقدرة. ويشير إليها، ويخبر عنها: فالصامت لا يقدر على النطق، لأن مسكتًا أسكته، وهو الله (سبحانه)، والناطق لا يعجز عن النطق، لأن منطقًا أنطقه، وهو الله (عز وجل)، والمتحرك لا يعجز عن الحركة، لأن محركًا حركه، وهو الله (عز وجل): فكلٌ فيه دليل على الوحدانية والقدرة والملك.
﴿وَمَا خَلَقَ الله فِي السماوات والأرض﴾ معناه: من النجوم والشمس والقمر والجبال والشجر وغير ذلك. (لآيات) أي: لحجج وعلامات على توحيد الله (جلت عظمته).