الحارث، وافد حليفك، يعني: عتبة بن عمرو من بني فهر، كان حليفًا للعباس. قال له العباس: يا رسول الله إني كنت مسلمًا ولكن القوم استكرهوني، فقال له النبي ﷺ: " الله أعلم بإسلامك، أما ظاهرك فقد كان علينا ". وكان النبي عليه السلام، قد وجد مع العباس أربعين أُوقِيَّةً من ذهب، كل أوقية أربعون مثقالًا، فقال العباس: احسبها لي يا رسول الله في فدائي، فقال النبي ﷺ: " ذلك مال أفاءه الله علينا، ولست أحسبه لك "، فقال له العباس: مال مال غيره، فقال له النبي ﷺ: " يا عم، أنت سيد قريش وتكذب! فأين المال الذي دفنته بمكة عنجد أم الفضل بنت الحارث، ثم قلت لها: ما أدري ما يكون، فإن أُصبت في سفري فللفضل كذا وكذا، ولعبد الله كذا وكذا،
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٨٨