نفوسهم، ويجترئون على حرب عدوهم، ولو أراك ربك عدوك وعدوهم كثيرًا، لفشل أصحابك فجبنوا على قتالهم، وتنازعوا في ذلك، ﴿ولكن الله سَلَّمَ﴾، من ذلك بما أراك في منامك من قتلهم ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾، بما تُجِنُّه الصدور.
قال مجاهد: أراهم الله عز جل، نبيّه عليه السلام، في منامه قليلًا، فأخبر أصحابه، فكان تثبيتًا لهم.
وقال الحسن: كان ذلك رؤية حق غير منام.
والمعنى: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ [الله]﴾ بعينك التي تنام بها ﴿قَلِيلًا﴾، فالمعنى على هذا: في موضع منامك.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٣٥