تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما أظْفَرَ الله المؤمنين بالمشركين، جعل كل واحد يقول: فعلت كذا، وصنعت كذا، فأنزل الله، عز وجل: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولكن الله قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكن الله رمى﴾.

وهذا يدلُّ على خلاف قول من يقول: إنَّ العبد يفعل حقيقة.

ثم قال: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾، يخاطب النبي ﷺ، ﴿ولكن الله رمى﴾ أي: الله المسبِّب للرمية، وهذا حين حَصَبَ النبي ﷺ، الكفار فهزمهم الله.

قال عكرمة: ما وقع منها شيء إلا عَيْنِ رجل.

وقيل: " إن النبي ﷺ، أخذ قبضة من تراب فرمى بها في وجوه القوم، لما دنوا من رسول الله ﷺ، وأصحابه، وقال: " شاهت الوجوه! " فدخلت في أعينهم كلهم، وأقبل

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٧٦٤