تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال قتادة: قد علم الله أن في مساءلة المال خروج الأضغان.

قال الضحاك: تخسر قلوبكم إذا سألتم أموالكم.

قال: ﴿هَا أَنتُمْ هؤلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله﴾ أي: أنتم أيها المؤمنون تدعون/ أي لتنفقوا في سبيل الله /، فمنكم من يبخل بإخراج النفقة في سبيل الله، ومن يبخل بالنفقة في سبيل الله فإنما يبخل عن نفسه، لأنه يمنعها الآجر العظيم والثواب الجزيل فبخله عليها راجع.

ثم قال: ﴿والله الغني وَأَنتُمُ الفقرآء﴾ أي: لا حاجة به إلى أموالكم لأنه غني عنها وإنما يختبركم ليعلم الطائع من العاصي، ليجازي كلا بعمله، وأنتم أيها الخلق الفقراء إلى الله.

ثم قال: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ أي: وإن تعرضوا أيها الناس عن ما جاءكم به محمد فترتدوا، يستبدل قومًا غيركم أي: يهلككم ثم يجيء بقوم آخرين بدلًا منكم يعملون ما يؤمرون به.

﴿ثُمَّ لاَ يكونوا أَمْثَالَكُم﴾ أي: لا يبخلوا بأموالهم عن النفقة في سبيل الله ولا يضيعوا شيئًا من حدود [الله].

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١١ · الصفحة ٦٩٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١١ · ص ٦٩٢٢