قال ابن عباس [هم] أهل مكة.
قوله: ﴿والذين آمَنُواْ﴾.
يريد به الأنصار، فالآيتان عنده مخصوصتان، وغيره يقول إنهما عامتان. ويجوز أن [تكونا مخصوصتين] في وقت النزول ثم هما عامتان بعد ذلك لكل من فعل فعلهما.
وأصل الصد: المنع، يقال: صد في نفسه وصد غيره، وحكي أصد غيره، والمصدر في نفسه الصدود، وصد غيره صدًا قال الله جل ذكره ﴿يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾ [النساء: ٦١] فهذا غير متعد والمعنى: والذين صدقوا محمدًا وما جاء به وعملوا بطاعة الله واتبعوا كتابه.
﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ أي: غطاها وسترها، فلا يؤاخذهم بها في الآخرة، فشتان ما بين الفريقين قوم أخذوا بسيئاتهم وأبطلت حسناتهم، وقوم غفرت سيئاتهم وتقلبت حسناتهم.
وقوله: ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾.
قال ابن عباس: بالهم: أمرهم.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١١ · الصفحة ٦٨٧٨