تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل المعنى: فإذا عزم أصحاب الأمر، يعني: النبي ﷺ وأصحابه.

ثم قال: ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ الله لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ أي: فلو صدق هؤلاء المنافقون الله وتركوا التعلل والهرب لكان صدقهم الله خيرًا لهم.

قال: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأرض﴾.

هذه مخاطبة للمنافقين الكارهين للجهاد. أي: فهل عسيتم أيها القوم لعلكم أن توليتم عن ما فرض الله عليكم من الجهاد أن تفسدوا في الأرض؛ أي: أن تعصوا الله ورسوله، وتعودوا لما كنتم عليه من سفك الدم وقطع الرحم، والتفرق بعدما جمعكم الإسلام وألف بين قلوبكم، هذا معنى قول قتادة وغيره.

وقال محمد بن كعب معناه: فهل عسيتم أن توليتم من أمور الناس شيئًا أن يقتل بعضكم بعضًا.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١١ · الصفحة ٦٩٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١١ · ص ٦٩٠٩