تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ يَقُولُ: " كُنْتُ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرُوا لِابْنِ أَبِي فَتِيلَةَ بِمَكَّةَ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: أَصْحَابُ الْحَدِيثِ قَوْمُ سُوءٍ، فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ، فَقَالَ: «زِنْدِيقٌ، زِنْدِيقٌ، زِنْدِيقٌ، وَدَخَلَ الْبَيْتَ»

سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ الْقَطَّانَ يَقُولُ: «لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مُبْتَدِعٌ إِلَّا وَهُوَ يُبْغِضُ أَهْلَ الْحَدِيثِ، وَإِذَا ابْتَدَعَ الرَّجُلُ نُزِعَ حَلَاوَةُ الْحَدِيثِ مِنْ قَلْبِهِ»

سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ الْفَقِيهَ بِبُخَارَى يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَلَّامٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَثْقَلَ عَلَى أَهْلِ الْإِلْحَادِ وَلَا أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِنْ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَرِوَايَتِهِ بِإِسْنَادٍ» قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَعَلَى هَذَا عَهِدْنَا فِي أَسْفَارِنَا وَأَوْطَانِنَا كُلَّ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْإِلْحَادِ وَالْبِدَعِ لَا يَنْظُرُ إِلَى الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ إِلَّا بِعَيْنِ الْحَقَارَةِ، وَيُسَمِّيهَا الْحَشْوِيَّةَ، سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْفَقِيهَ وَهُوَ يُنَاظِرُ رَجُلًا، فَقَالَ: الشَّيْخُ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: دَعْنَا مِنْ حَدَّثَنَا، إِلَى مَتَى حَدَّثَنَا، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: «قُمْ يَا كَافِرُ، وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ دَارِي بَعْدَ هَذَا»، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا قُلْتُ قَطُّ لِأَحَدٍ لَا تَدْخُلْ دَارِي إِلَّا لِهَذَا»

معرفة علوم الحديث للحاكم · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معرفة علوم الحديث للحاكمص ٤