تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَنْظُرُ إِلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَمَا هُمْ فِيهِ، قَالَ: «هُمْ خَيْرُ أَهْلِ الدُّنْيَا»

وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ خَيْرَ النَّاسِ يُقِيمُ أَحَدُهُمْ بِبَابِي وَقَدْ كَتَبَ عَنِّي، فَلَوْ شَاءَ أَنْ يَرْجِعَ، وَيَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ جَمِيعَ حَدِيثِهِ فَعَلَ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَكْذِبُونَ " قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَلَقَدْ صَدَقَا جَمِيعًا أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ خَيْرُ النَّاسِ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُونَ كَذَلِكَ، وَقَدْ نَبَذُوا الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا وَرَاءَهُمْ، وَجَعَلُوا غِذَاءَهُمُ الْكِتَابَةَ وَسَمَرَهُمُ الْمُعَارَضَةَ وَاسْتِرْوَاحَهُمُ الْمُذَاكَرَةَ، وَخَلُوقَهُمُ الْمِدَادَ، وَنَوْمَهُمُ السُّهَادَ، وَاصْطِلَاءَهُمُ الضِّيَاءَ، وَتَوَسُّدَهُمُ الْحَصَى فَالشَّدَائِدُ مَعَ وُجُودِ الْأَسَانِيدِ الْعَالِيَةِ عِنْدَهُمْ رَخَاءٌ، وَوُجُودُ الرَّخَاءِ مَعَ فَقْدِ مَا طَلَبُوهُ عِنْدَهُمْ بُؤْسٌ فَعُقُولُهُمْ بِلَذَاذَةِ السُّنَّةِ غَامِرَةٌ، قُلُوبُهُمْ بِالرِّضَاءِ فِي الْأَحْوَالِ عَامِرَةٌ، تَعَلُّمُ السُّنَنِ سُرُورُهُمْ، وَمَجَالِسُ الْعِلْمِ حُبُورُهُمْ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ قَاطِبَةً إِخْوَانُهُمْ، وَأَهْلُ الْإِلْحَادِ وَالْبِدَعِ بِأَسْرِهَا أَعْدَاؤُهُمْ "

معرفة علوم الحديث للحاكم · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معرفة علوم الحديث للحاكمص ٣