تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ هَذَا النَّوْعُ مِنْ هَذِهِ الْعُلُومِ هُوَ الْمُعْضَلِ مِنَ الرِّوَايَاتِ فَقَدْ ذَكَرَ إِمَامُ الْحَدِيثِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، فَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَئِمَّتِنَا أَنَّ الْمُعْضَلَ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُرْسِلِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرُ مِنْ رَجُلٍ، وَأَنَّهُ غَيْرُ الْمُرْسَلِ، فَإِنَّ الْمَرَاسِيلَ لِلتَّابِعِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَمِثَالُ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْحَدِيثِ مَا

حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَاتَلَ عَبْدٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَذِنَ لَكَ سَيِّدُكَ؟»، قَالَ: لَا، فَقَالَ: «لَوْ قُتِلْتَ لَدَخَلْتَ النَّارَ»، قَالَ سَيِّدُهُ: فَهُوَ حُرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «الْآنَ فَقَاتِلْ»

وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ حَافَ فِي وَصِيَّتِهِ فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ عَدَلَ فِي وَصِيَّتِهِ فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» قَالَ الْحَاكِمُ: فَقَدْ أَعْضَلَ الْإِسْنَادَ الْأَوَّلَ: عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وَالْإِسْنَادَ الثَّانِيَ: مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، ثُمَّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الرُّوَاةِ وَصَلَهُ، وَلَا أَرْسَلَهُ عَنْهُمَا فَالْحَدِيثَانِ مُعْضَلَانِ ⦗٣٧⦘ وَلَيْسَ كُلُّ مَا يُشْبِهُ هَذَا بِمُعْضَلٍ فَرُبَّمَا أَعْضَلَ أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ الْحَدِيثَ، وَأَتْبَاعُهُمْ فِي وَقْتٍ، ثُمَّ وَصَلَاهُ أَوْ أَرْسَلَاهُ فِي وَقْتٍ، مِثَالُ ذَلِكَ مَا

معرفة علوم الحديث للحاكم · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معرفة علوم الحديث للحاكمص ٣٦