تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ النَّوْعِ السَّابِعِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ هَذَا النَّوْعُ مِنْهُ مَعْرِفَةُ الْمُتَشَابِهِ فِي قَبَائِلِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ وَأَسَامِيهِمْ وَكُنَاهُمْ، وَصِنَاعَاتِهِمْ، وَقَوْمٍ يَرْوِي عَنْهُمْ إِمَامٌ وَاحِدٌ، فَيَشْتَبِهُ كُنَاهُمْ وَأَسَامِيهِمْ؛ لِأَنَّهَا وَاحِدَةٌ، وَقَوْمٍ يَتَّفِقُ أَسَامِيهِمْ وَأَسَامِي آبَائِهِمْ، فَلَا يَقَعُ التَّمْيِيزُ بَيْنَهُمْ إِلَّا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ، وَهِيَ سَبْعَةُ أَجْنَاسٍ، قَلَّ مَا يَقِفُ عَلَيْهَا إِلَّا الْمُتَبَحِّرُ فِي الصَّنْعَةِ، فَإِنَّهَا أَجْنَاسٌ مُتَّفَقِةٌ فِي الْخَطِّ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْمَعَانِي، وَمَنْ لَمْ يَأْخُذْ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ أَفْوَاهِ الْحُفَّاظِ الْمُبْرِزِينَ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ التَّصْحِيفُ فِيهَا، وَأَنَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أَسْتَقْصِي عَنْ هَذَا النَّوْعِ، وَأَدَعُ ذِكْرَ الِاسْتِشْهَادِ بِالْأَسَانِيدِ تَحَرِّيًا لِلِاخْتِصَارِ فَالْجِنْسُ الْأَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الْأَجْنَاسِ مَعْرِفَةُ الْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقَبَائِلِ فَمِنْ ذَلِكَ: الْقَيْسِيُّونَ، وَالْعَيْشِيُّونَ، وَالْعَنْسِيُّونَ، وَالْعَبْسِيُّونَ، فَالْقَيْسِيُّونَ بَطْنٌ مِنْ تَمِيمٍ، وَهُمْ رَهْطُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ، وَكُلُّ قَبِيلَةٍ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فِيهِمْ زَعِيمٌ مَشْهُورٌ، اسْمُهُ قَيْسٌ، وَلِعَقِبِ الْمُسَمَّى قَيْسٌ فَيُقَالُ لَهُ: قَيْسِيٌّ، وَالْعَيْشِيُّونَ بَصْرِيُّونَ مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرُهُ، وَالْعَنْسِيُّونَ شَامِيُّونَ، مِنْهُمْ عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، وَهُوَ تَابِعِيُّ، وَبِلَالُ بْنُ سَعْدٍ الزَّاهِدُ وَغَيْرُهُ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ، وَالْعَبْسِيُّونَ كُوفِيُّونَ مِنْهُمْ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَغَيْرُهُ الْعَوْفِيُّ، وَالْعَوَقِيُّ وَالْعَرَفِيُّ: فَالْعَوْفِيُّونَ جَمَاعَةٌ حَدَّثُوا بِالْكُوفَةِ وَبَغْدَادَ، وَهُمْ وَلَدُ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ، وَالْعَوَقِيُّونَ بَصْرِيُّونَ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، زَنْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَرَفِيُّ مِنْ أَهْلِ عَرَفَاتٍ، لَهُ حَدِيثٌ كَبِيرٌ، الزُّبَيْدِيُّ، وَالزَّبِيدِيُّ، وَالزَّيْدِيُّ، وَالرَّبَذِيُّ، وَالزَّنْبَرِيُّ، وَالزُّبَيْرِيُّ: فَالزُّبَيْدِيُّ رَجَاءُ بْنُ رَبِيعَةَ الزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ كُوفِيَّانِ تَابِعِيَّانِ، وَالزَّبِيدِيُّ: أَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ

معرفة علوم الحديث للحاكم · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معرفة علوم الحديث للحاكمص ٢٢١