تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ النَّوْعِ الْحَادِي وَالْخَمْسِينَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ هَذَا النَّوْعُ مِنْ هَذِهِ الْعُلُومِ مَعْرِفَةُ جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ التَّابِعِينَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ لَمْ يُحْتَجَّ بِحَدِيثِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، وَلَمْ يَسْقُطُوا قَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ ذِكْرِ مُصَنَّفَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، رحمه الله كِتَابًا مُتَرْجَمًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَرَ الْكِتَابَ قَطُّ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ، وَهَذَا عِلْمٌ حَسَنٌ، فَإِنَّ فِي رُوَاةِ الْأَخْبَارِ جَمَاعَةً بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَمِثَالُ ذَلِكَ فِي الصَّحَابَةِ أَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرَّاحُ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، لَمْ يَصِحَّ إِلَيْهِ الطَّرِيقُ مِنْ جِهَةِ النَّاقِلِينَ، فَلَمْ يُخَرَّجُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَكَذَلِكَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَأَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْأَرْقَمُ بْنُ الْأَرْقَمِ، وَقُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَالسَّائِبُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَشُجَاعُ بْنُ وَهْبٍ الْأَسَدِيُّ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ الْأَشْهَلِيُّ، وَسَلَامَةَ بْنَ وَتَشٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا أَنِّي ذَكَرْتُ هَؤُلَاءِ رضي الله عنهم فَإِنَّهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الصَّحِيحِ رِوَايَةٌ إِذْ لَمْ يَصِحَّ إِلَيْهِمُ الطَّرِيقُ، وَلَهُمْ ذِكْرٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَاتِ غَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ»، وَمَا يُشْبِهُ هَذَا، وَمِثَالُ ذَلِكَ فِي التَّابِعِينَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، السَّائِبُ بْنُ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ

معرفة علوم الحديث للحاكم · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معرفة علوم الحديث للحاكمص ٢٥٤