تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتصديقًا منها له وتثبيتًا وإعانة على الحق، فهي أول صديق له رضي الله تعالى عنها وأكرمها.

ثم مكث رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يمكث لا يرى شيئًا، وفتر عنه الوحي، فاغتنم لذلك وذهب مرارًا ليتردى من رؤوس الجبال، وذلك من شوقه إلى ما رأى أول مرة، من حلاوة ما شاهده من وحي الله [إليه]، فقيل: إن فترة الوحي كانت قريبًا من سنتين أو أكثر، ثم تبدى له الملك بين السماء والأرض على كرسي، وثبته، وبشره بأنه رسول الله حقًا، فلما رآه رسول الله ﷺ فرق منه وذهب إلى خديجة وقال: زملوني.

دثروني.

فأنزل الله عليه ﴿يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر﴾ .

وكانت الحال الأولى حال نبوة وإيحاء، ثم أمره الله في هذه الآية أن ينذر قومه ويدعوهم إلى الله، فشمر ﷺ عن ساق التكليف، وقام في طاعة الله أتم قيام، يدعوا إلى الله سبحانه الكبير والصغير، والحر والعبد، والرجال والنساء، والأسود والأحمر، فاستجاب له عباد الله من كل قبيلة وكان حائز سبقهم أبو بكر رضي الله عنه، عبد الله بن عثمان التيمي وآزره

الفصول في سيرة الرسول · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في سيرة الرسولص ٩٧