تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا هو الصحيح الذي تشهد له الأحاديث، منها حديث سعد بن هشام عن عائشة، وهو في الصحيح معروف.

وكذا قال أبو زكريا النووي رحمه الله تعالى.

قلت: والحديث الذي أشار إليه رواه مسلم من حديث هشام بن سعد أنه دخل على عائشة أم المؤمنين فقال: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ قالت: ألست تقرأ بيا أيها المزمل؟ قلت: بلى.

قالت: فإن الله افترض القيام في أول هذه السورة، فقام رسول الله ﷺ وأصحابه حولًا، حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك الله خاتمتها اثني عش شهرًا في السماء، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة.

وقد أشار الشافعي إلى الاحتجاج بهذا الحديث في النسخ، ومن قوله تعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ قال: فأعلمه أن قيام الليل نافلة لا فريضة، والله سبحانه وتعالى أعلم.

مسألة:

وفاتته ركعتان بعد الظهر فصلاهما بعد العصر وأثبتهما، وكان يداوم عليهما كما ثبت ذلك في الصحيح.

وذلك من خصائصه ﷺ على أصح الوجهين عند أصحابنا.

وقيل: بل لغيره إذا اتفق له ذلك أن يداوم لله عليهما.

والله تعالى أعلم.

الفصول في سيرة الرسول · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في سيرة الرسولص ٣١١