تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك ما ذكره أبو العباس بن القاص أنه كلف وحده من العلم ما كلف الناس بأجمعهم، واستشهد البيهقي على ذلك بحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ قال: «بينا أنا نائم إذ أتيت بقدح فيه لبن فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

قالوا: فما أول ذلك يا رسول الله؟ قال: العلم» .

رواه مسلم.

ومن ذلك أنه كان يرى ما لا يرى الناس حوله، ففي الصحيح «عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال لها: هذا جبريل يقرأ عليك السلام، فقالت: عليه السلام.

يا رسول الله، ترى ما لا نرى.

؟» ! «وعنها في حديث الكسوف الذي في الصحيحين: والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا» .

وقال البيهقي: «أخبرنا الحكم محمد بن علي بن دحيم حدثنا أحمد بن حازم الغفاري حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾ حتى ختمها، ثم قال: إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع قدر أصبع إلا ملك واضع جبهته

الفصول في سيرة الرسول · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في سيرة الرسولص ٢٩٣