تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قربوا منهم وجدوهم مهاجرين بالعداوة والغدر، فتسابوا ونال اليهود - عليهم لعائن الله - من رسول الله ﷺ، فسبهم سعد بن معاذ، وانصرفوا عنهم.

وقد أمرهم ﷺ إن كانوا نقضوا أن لا يفتوا بذلك في أعضاد المسلمين، لئلا يورث وهنًا، وأن يلحنوا إليه لحنًا - أي لغزًا - فلما قدموا عليه، قال: ما وراءكم؟ قالوا: عضل والقارة، يعنون غدرهم بأصحاب الرجيع، فعظم ذلك على المسلمين، واشتد الأمر، وعظم الخطر، وكانوا كما قال الله تعالى: ﴿هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا﴾ .

ونجم النفاق وكثر، واستأذن بعض بني حارثة رسول الله ﷺ في الذهاب إلى المدينة لأجل بيوتهم، قالوا: إنها عورة، وليس بينها وبين العدو حائل، وهم بنو سلمة بالفشل، ثم ثبت الله كلتا الطائفتين.

وثبت المشركون محاصرين رسول الله ﷺ شهرًا، ولم يكن بينهم قتال

الفصول في سيرة الرسول · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في سيرة الرسولص ١٦٧