تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَصِحَّ، وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَضْمُونًا لَمْ يَخْلُ إمَّا أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ، أَوْ بِمَا يُلَاقِيهِ وَالرَّهْنُ غَيْرُ مَضْمُونٍ بِالْقِيمَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّ الدَّيْنَ لَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ لَمْ يَغْرَمْ الزِّيَادَةَ عَلَى الدَّيْنِ، وَلَا هُوَ مَضْمُونٌ بِمَا يُلَاقِيهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَلْفًا وَالدَّيْنُ أَلْفَيْنِ، فَإِذَا تَلِفَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ وَلَا بِمَا يُلَاقِيهِ ثَبَتَ أَنَّهُ أَمَانَةٌ، إلَّا أَنَّ الدَّيْنَ سَقَطَ بِتَلَفِهِ، فَصَارَ الْمَوْجُودُ مِنْ الْقَبْضِ غَيْرَ مَا أَوْجَبَهُ الْعَقْدُ، فَلَمْ يَنُبْ مَنَابَهُ، كَمَا لَوْ أَوْدَعَهُ ثُمَّ بَاعَهُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْغَصْبُ، لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ فِي يَدِهِ وَالْبَيْعُ يُقْبَضُ قَبْضًا مَضْمُونًا، فَصَارَ الْمَوْجُودُ مِنْ جِنْسِ مَا أَوْجَبَهُ الْعَقْدُ، فَنَابَ مَنَابَهُ، كَمَا لَوْ غَصَبَ بَعْدَ الْعَقْدِ.

وَإِنْ شِئْت قُلْت لَمَّا كَانَ الْمَرْهُونُ أَمَانَةً فَإِذَا اشْتَرَاهُ لَمْ يُوجَدْ بَعْدَ الضَّمَانِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلُ الْعَيْنِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَغْصُوبُ، لِأَنَّهُ نَقْلُ الضَّمَانِ، لِأَنَّهُ كَانَ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ، وَقَدْ نَقَلَهُ إلَى ضَمَانِ الثَّمَنِ، فَقَدْ وُجِدَ نَقْلُ الضَّمَانِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ نَقَلَ الْعَيْنَ مِنْ مَحَلٍّ إلَى مَحَلٍّ فَيَصِيرُ بِهِ قَابِضًا، كَذَلِكَ هَذَا.

٤٩٨ - إذَا بَاعَ عَبْدًا آبِقًا لَهُ مِنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ وَهَبَ لَهُ جَازَ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٧٨