تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يُسْمَعُ دَعْوَاهُ.

وَفِي الدَّابَّةِ لَا يَدَ لَهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَهِيَ تَحْتَ غَيْرِهِ، فَلَمْ يُقِرَّ لِغَيْرِهِ فِيمَا يَدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ أَنْ يَكُونَ خَصْمًا، فَجَازَ أَنْ تُسْمَعَ دَعْوَاهُ.

وَأَمَّا الْإِقْرَارُ فَالْقَطْعُ إقْرَارٌ بِالتَّنَازُلِ مِنْ يَدِهِ لِأَنَّ عَبْدَهُ فِي يَدِهِ، فَكُلِّفَ رَدَّهُ إلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الْيَدُ فِي ذَلِكَ الْعَبْدِ لِغَيْرِهِ.

٦١٦ - وَإِذَا ادَّعَى الْوَالِدُ النَّصْرَانِيُّ وَلَدَ جَارِيَةِ وَلَدِهِ، وَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ لَمْ تَجُزْ دَعْوَاهُ.

وَلَوْ ادَّعَى الْوَالِدُ الْمُسْلِمُ وَلَدَ جَارِيَةِ وَلَدِهِ النَّصْرَانِيِّ جَازَتْ دَعْوَتُهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَالِدَ إذَا كَانَ نَصْرَانِيًّا فَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى ابْنِهِ الْمُسْلِمِ، فَلَوْ نَفَّذْنَا دَعْوَاهُ لَنَفَّذْنَا قَوْلَهُ عَلَيْهِ وَهَذَا لَا يَجُوزُ، كَمَا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ

وَأَمَّا إذَا كَانَ مُسْلِمًا فَلَوْ نَفَّذْنَا دَعْوَاهُ لَنَفَّذْنَا قَوْلَهُ عَلَيْهِ، وَقَوْلُ الْمُسْلِمِ يَجُوزُ تَنْفِيذُهُ عَلَى الْكَافِرِ، كَمَا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ.

٦١٧ - عَبْدٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ فُلَانًا غَصَبَهُ مِنْهُ أَوْ أَجَرَهُ مِنْهُ، وَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ عَبْدُهُ، غَصَبَهُ مِنْهُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي لِلْمُدَّعِي بِالْعَبْدِ، فَإِنْ حَضَرَ الَّذِي ادَّعَاهُ صَاحِبُ الْيَدِ أَنَّهُ غَصَبَهُ مِنْهُ فَجَاءَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْعَبْدَ عَبْدُهُ قَضَى عَلَى الْمُدَّعِي الَّذِي أَخَذَهُ لَهُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ١٨٥