تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِحْضَارُ النِّيَّةِ مَعَ كُلِّ جُزْءٍ لَيْسَ بِشَرْطٍ، فَمَتَى أَخَّرَهُ إلَى مَا عَرَضَهُ لَهُ وَقَعَ عَمَّا قَصَدَهُ.

هَذَا كَمَا قُلْنَا فِي الرَّجُلِ إذَا اشْتَرَى شَاةً لِلْأُضْحِيَّةِ، فَذَبَحَهَا غَيْرُهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ صَحَّ، وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِ لِلْأُضْحِيَّةِ وَلَمْ يُعَيِّنْهَا لِهَذِهِ الْجِهَةِ، فَذَبَحَهَا غَيْرُهُ لَمْ يُجْزِهِ، كَذَلِكَ هَذَا.

٥٨ - ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِيمَنْ أَوْدَعَ رَجُلًا لَا يَعْرِفُهُ مَالًا، ثُمَّ أَصَابَهُ بَعْدَ سِنِينَ قَالَ: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ.

وَإِنْ أَوْدَعَهُ رَجُلًا يَعْرِفُهُ فَنَسِيَهُ سِنِينَ ثُمَّ ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا أَوْدَعَهُ إلَى مَنْ لَا يَعْرِفُهُ فَهُوَ مُضَيِّعٌ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ارْتِجَاعِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ دَفَنَهُ فِي مَغَارَةٍ وَنَسِيَهُ.

وَإِذَا أَوْدَعَ إلَى مَنْ يَعْرِفُهُ فَهُوَ لَيْسَ بِمُضَيِّعٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَرْتَجِعَهُ مَتَى شَاءَ، وَيَدُ الْمُودِعِ كَيَدِ الْمُودَعِ فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ فِي صُنْدُوقِهِ وَنَسِيَهُ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ، كَذَا هَذَا.

٥٩ - إذَا ادَّعَى الْمُسْلِمُ حِينَ مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ أَنَّ حَوْلَهُ لَمْ يَتِمَّ، أَوْ عَلَيْهِ دِينٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ، أَوْ هَذَا مَالُ غَيْرِهِ، أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلتِّجَارَةِ، وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ صُدِّقَ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٨١