تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ فَرْضِ الْوَقْتِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ إذَا كَانَتْ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ لِمَعْنًى فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَنَفَّلَ أَوْ عَمِلَ عَمَلًا آخَرَ لَمْ يُنْهَ عَنْهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ لِمَعْنًى فِي نَفْسِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَالنَّهْيُ إذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ اقْتَضَى الْفَسَادَ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ آخِرُ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ قَضَاءِ الْفَائِتَةِ لِمَعْنًى فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَهُوَ تَأْخِيرُ فَرْضِ الْوَقْتِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ انْتَقَلَ أَوْ اشْتَغَلَ بِشَيْءٍ آخَرَ كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ، وَالنَّهْيُ إذَا كَانَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لَا يُوجِبُ الْفَسَادُ كَالْبَيْعِ وَقْتَ النِّدَاءِ.

٢٨ - الْمَرِيضُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقُعُودِ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ وَرِجْلَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ مُضْجَعًا إلَّا أَنْ لَا يَقْدِرَ. وَأَمَّا تَوْجِيهُ الْمَيِّتِ فِي اللَّحْدِ، وَالْمَرِيضِ الْمُحْتَضِرِ فَإِنَّهُ يُوَجَّهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ.

الْفَرْقُ وَمَدَارُهُمَا عَلَى الْخَبَرِ وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - عليه السلام - أَنَّهُ قَالَ: «الْمَرِيضُ يُصَلِّي قَائِمًا إنْ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ لَمْ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٥٧