تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقْتَصِرْ عَلَى وَاحِدٍ.

٢٦ - إذَا تَلَا آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ وَسَمِعَهَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَجْزَأَتْهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ سَجَدَهَا ثُمَّ أَحْدَثَ فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ عَادَ إلَى مَكَانِهِ وَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ ثُمَّ قَرَأَ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ تِلْكَ السَّجْدَةَ، فَعَلَى هَذَا لِلْمُصَلِّي أَنْ يَسْجُدَهَا إذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَجُعِلَ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُصَلِّي كَالْمَجْلِسَيْنِ. وَلَوْ سَمِعَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ آيَةَ السَّجْدَةِ وَهُوَ عَلَى الدَّابَّةِ تَسِيرُ فَسَجَدَهَا ثُمَّ تَلَا ثَانِيَةً لَمْ يَلْزَمْهُ سَجْدَةٌ أُخْرَى، فَجَعَلَ الْأَمَاكِنَ كَالْمَكَانِ الْوَاحِدِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا ذَهَبَ لِيَتَوَضَّأَ فَهُوَ غَيْرُ مُصَلٍّ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ؛ لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَاهُ مُصَلِّيًا وَهُوَ مُحْدِثٌ يَجِبُ أَنْ تَبْطُلَ صَلَاتُهُ، فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ وَلَيْسَ بِمُصَلٍّ كَالنَّائِمِ، فَقَدْ فَصَلَ بَيْنَ السَّمَاعِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي مَا لَيْسَ بِصَلَاةٍ، فَصَارَ كَمَا لَوْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِقَطْعِ الصَّلَاةِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الدَّابَّةِ؛ لِأَنَّهُ مُصَلٍّ فِي حَالَةِ السَّيْرِ، بِدَلِيلِ أَنَّ مَا يَقَعُ بِهِ مِنْ أَفْعَالِهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَقَعُ مُعْتَدًّا بِهَا، فَقَدْ سَمِعَ وَهُوَ مُصَلٍّ وَسَمِعَ ثَانِيًا وَهُوَ مُصَلٍّ تِلْكَ الصَّلَاةَ أَيْضًا، فَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا بِمَا لَيْسَ بِصَلَاةٍ، فَجَازَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ.

٢٧ - الْوَاجِبُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْوَقْتِ بَعْدَ الْفَائِتَةِ، فَإِنْ صَلَّى صَلَاةَ الْوَقْتِ أَوَّلًا لَمْ يُجْزِهِ. وَالْوَاجِبُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ أَنْ يُصَلِّي صَلَاةَ الْوَقْتِ ثُمَّ الْفَائِتَةَ، فَإِنْ صَلَّى الْفَائِتَةَ أَجْزَأَتْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٥٦