تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَلِكَ

وَالْفَرْقُ أَنَّ خَرَاجَ الْأَرْضِ مِمَّا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَإِذَا الْتَزَمَ مَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ صَارَ ذِمِّيًّا، كَمَا لَوْ الْتَزَمَ خَرَاجَ الرَّأْسِ، وَإِذَا صَارَ ذِمِّيًّا بِالْتِزَامِ الْخَرَاجِ صَارَ وُجُوبُ الْخَرَاجِ كَعَقْدِ الذِّمَّةِ، فَتَلْزَمُهُ الْجِزْيَةُ بَعْدَ سَنَةٍ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا قَالَ: إنْ أَقَمْتَ سَنَةً؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْخَرَاجِ بِالْتِزَامِهِ، فَإِذَا أَقَامَ بَعْدَ تَقْدِيمِ الْإِمَامِ سَنَةً صَارَ مُلْتَزِمًا مِنْ يَوْمِ أَقَامَ، فَإِذَا تَمَّ اسْتَوْفَى مِنْهُ.

٣٨٨ - إذَا قَالَ عَابِدُ الصَّنَمِ أَوْ الْوَثَنِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَوْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، صَارَ بِهِ مُسْلِمًا.

وَالْكِتَابِيُّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ إذَا قَالَ هَذَا لَا يَكُونُ مُسْلِمًا حَتَّى يُقِرَّ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَجَاءَ بِهِ، أَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْيَهُودِيَّةِ.

وَالْفَرْقُ: أَنَّهُمْ لَا يُقِرُّونَ بِالْبَارِي وَلَا بِالرِّسَالَةِ، فَإِذَا شَهِدَ بِذَلِكَ فَقَدْ شَهِدَ بِخِلَافِ مَا اعْتَقَدَهُ، فَعُلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ دِينَهُ فَصَارَ مُسْلِمًا.

وَأَمَّا الْكِتَابِيُّونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: اللَّهُ وَاحِدٌ وَمُحَمَّدٌ رَسُولُهُ، وَلَكِنْ بَعَثَهُ إلَى الْعَرَبِ وَإِلَيْكُمْ، وَأَمَّا إلَيْنَا فَلَا، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ اعْتِقَادَهُ، فَلَمْ يَصِرْ بِهِ مُبَدِّلًا دِينَهُ، فَلَا يَصِيرُ بِهِ مُسْلِمًا.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٣٣٧