تخطَّ إلى المحتوى

وَإِنَّمَا قُلْنَا: إنَّهُ يَضْمَنُ إذَا رَدَّ إلَى مَنْ فِي عِيَالِهِ، وَالْمُودَعُ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ وَبَرَاءَتَهُمْ إيَّاهُ عَنْ الضَّمَانِ لَا يَجُوزُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَدِيعَةُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا بِالْخِيَانَةِ، وَالدَّفْعُ إلَى هَؤُلَاءِ لَيْسَ بِخِيَانَةٍ؛ لِأَنَّهُمْ حَفَظَةٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْفَظُ الشَّيْءَ لِنَفْسِهِ فِيهِمْ، فَلَمْ يَصِرْ بِرَدِّهِ إلَى حَفَظَتِهِ خِيَانَةٌ مِنْهُ، وَإِذَا لَمْ يَجْنِ لَمْ يَضْمَنْ.

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.