تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْفَرْقُ أَنَّ الدَّيْنَ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى، وَالذِّمَّةُ تَسَعُ الْحُقُوقَ كُلَّهَا، فَثَبَتَ جَمِيعُ الدُّيُونِ، فَوَجَبَ أَنْ يَغْرَمَ بَالِغًا مَا بَلَغَ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْجِنَايَةُ؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى وَلَا يُطَالَبُ بِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ، وَالرَّقَبَةُ لَا تُضْمَنُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ وَاحِدَةٍ، كَمَا لَوْ قَتَلَ إنْسَانٌ عَبْدًا فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ وَاحِدَةٍ، كَذَلِكَ هَذَا.

٢٥٧ - وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ يَلْزَمُ الْمَوْلَى، وَلَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ.

وَوَلَدُ الْمَنْكُوحَةِ يَلْزَمُ الزَّوْجَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَوْلَى يَنْفَرِدُ بِقَطْعِ الْوَلَدِ الْمُسْتَفَادِ عَلَى حُكْمِ الْفِرَاشِ إلَّا أَنْ يَقْضِيَ بِهِ قَاضٍ؛ لِأَنَّهُ بِالْقَضَاءِ ثَبَتَ مِنْهُ، فَصَارَ كَثُبُوتِهِ بِالْإِقْرَارِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْحُرُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَرِدُ بِقَطْعِ هَذَا الْفِرَاشِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا، فَلَا يَنْفَرِدُ بِقَطْعِ الْوَلَدِ الْمُسْتَفَادِ عَلَى ذَلِكَ الْفِرَاشِ.

٢٥٨ - وَإِذَا ادَّعَى رَجُلَانِ وَلَدَ جَارِيَةٍ بَيْنَهُمَا مَعًا فَهُوَ ابْنُهُمَا يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ وَالْجَارِيَةُ أُمُّ وَلَدٍ لَهُمَا، فَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ عَتَقَ نَصِيبُ الْآخَرِ.

وَفِي الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ إذَا أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ لَا يُعْتَقُ جَمِيعُهُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٢٣٥