تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا إذَا نَجَزَ الْعِتْقُ فَحِينَ طَلَّقَ كَانَ حَقُّهَا مُتَعَلِّقًا بِمَالِهِ إلَّا أَنَّهُ جَهِلَ وَبِجَهْلِهِ يَتَعَلَّقُ حَقُّهَا بِمَالِهِ، لَا يُوجَدُ انْقِطَاعُ حَقِّهَا لِوُجُودِ الطَّلَاقِ، كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الطَّلَاقَ فِي الْمَرَضِ لَا يُوجِبُ قَطْعَ الْمِيرَاثِ فَإِنَّهَا تَرِثُ، وَجَهْلُهُ لَا يَقْطَعُ حَقَّهَا، كَذَلِكَ هَذَا.

١٨٢ - إذَا طَلَّقَ الْمَرِيضُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ ارْتَدَّتْ عَنْ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا.

وَبِمِثْلِهِ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا فَطَاوَعَتْ ابْنَ زَوْجِهَا، ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا تَرِثُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الرِّدَّةَ مَعْنًى يُوجِبُ قَطْعَ الْإِرْثِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُقْطَعُ إرْثُهَا عَنْ سَائِرِ الْأَقْرِبَاءِ، فَهِيَ بِالرِّدَّةِ صَارَتْ رَاضِيَةً بِانْقِطَاعِ حَقِّهَا عَنْ مَالِهِ فَانْقَطَعَ

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمُطَاوَعَةُ، لِأَنَّ نَفْسَ الْمُطَاوَعَةِ لِابْنِ الزَّوْجِ لَا يُوجِبُ قَطْعَ الْإِرْثِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ إرْثُهَا عَنْ سَائِرِ الْأَقْرِبَاءِ، وَالْفُرْقَةُ لَمْ تَقَعْ بِالْمُطَاوَعَةِ وَإِنَّمَا وَقَعَتْ بِالطَّلَاقِ، فَلَمْ تَصِرْ رَاضِيَةً بِقَطْعِ حَقِّهَا عَنْ مَالِهِ فَلَا يَنْقَطِعُ.

١٨٣ - إذَا جَاءَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فِي مَرَضِ الزَّوْجِ، بِأَنْ طَاوَعَتْ ابْنَهُ عَلَى الْجِمَاعِ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْهُ.

وَلَوْ طَاوَعَتْهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ فِي مَرَضِ الزَّوْجِ، وَالطَّلَاقُ كَانَ فِي الْمَرَضِ لَمْ يُقْطَعْ إرْثُهَا.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ بِمُطَاوَعَتِهَا ابْنَ زَوْجِهَا، لَمَّا جَامَعَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ، فَصَارَتْ رَاضِيَةً بِانْقِطَاعِ حَقِّهَا عَنْ مَالِهِ فَلَا تَرِثُ، كَمَا لَوْ سَأَلَتْ الطَّلَاقَ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١٧٦