وسلم: أبكي للذي عرض على اصحابك من أخذهم الفداء. لقد عرض على عذابهم أدنى من هذه الشجرة - الشجرة قريبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله تعالى: (ما كان النبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض - الى قوله - فكلوا مما غنمتم حلالا طيبة) (147).
وبعد غزوة (أحد) حين أراد أبو سفيان الانصراف أشرف علي الجيل ثم صرخ بأعلى صوته: «أن الحرب سجال (148)، يوم بيوم بدر، أعل هبل (149)!!،، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا عمر فأجبه، فقال: و الله أعلى وأجل، ولاسواء: قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار،. وفي رواية، أن أبا سفيان وقف عليهم فقال: «أفيكم محمد؟،، فقال صلى الله عليه وسلم: الاتجيوه، قال: «أفيكم محمد؟، فلم يجيوه، ثم قال الثالثة فلم يجيبوه، ثم قال: «أفيكم ابن ابي فحافة، قالها ثلاثة فلم يجيبوه. ثم قال: «أفيكم ابن الخطاب؟، ثلاثة فلم يجيبوه، فقال: , أما هؤلاء فقد کفتموهم،، فلم يملك عمر نفسه أن قال: «كذبت يا عدو الله، هاهو رسول الله وأبو بكر وأنا أحياء (150)» وكان عمر ممن نبت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم (أحد) (150 أ).
وفي غزوة (حنين) كمنت هوازن في جنبتي وادي حنين وذلك في عماية الصبح (151)، فحملوا على المسلمين حملة رجل واحد، فولى
(147) قوله: أسرى، جمع أسير، مثل قتلي وقتيل. وقوله: حتى يثخن في الأرض، أي يبالغ في قتل المشركين وأسرهم. قوله: تريدون عرض الدنيا، أي تريدون أيها المؤمنون أخذ الفداء وهذا عرض الدنيا. انظر تفسير ابن كثير (93/ 4 - 94) والبغوي بهامشه
(93/ 4 - 95) والكشاف للزمخشري (2/ 25 - 21) وأنوار التنزيل للبيضاوي
09/ 30 - 57) وفي ظلال القرآن (24/ 10 - 27).
(148) الحرب سجال: نصرتها بينهم متداولة. انظر المعجم الوسيط
(149) مبل: أعظم الأصنام عند الكعبة. انظر التفاصيل في كتاب الاصنام للكلبي (27 - 28).
(150) الرياض النضرة (273/ 1 - 274).
(150 أ) تاريخ الخلفاء (79). .
(151) عماية الصبح: ظلامه قبل أن يتبين •
: (419/ 2)