تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واياك أن تعرض الي، فقد علمت ما لقي العلاء مني (106).

وكان حين يتوقع اصطدام جيوشه بالعدو، يعيش في دوامة من القلق والاضطراب من شدة حرصه على مصائر المسلمين. قال السائب بن الأقرع الثقفي. وقدمت على عمر، و كان قد قدر الوقعة فبات يتمنل ويخرج ويتوقع الأخبار ... فخرج عمر من الغد يتوقع الأخبار، فأتيته فقال: ما وراء؟ فقلت: خير يا أمير المؤمنين، فتح الله عليك وأعظم الفتح، واستشهد النعمان بن مقرن، فقال عمر: انا لله وانا اليه راجعون ... ثبم بکي فنشج حتى بانت فروع كتفيه ... فلما رأيت ذلك وما نقي: قلت: يا أمير المؤمنين! ما أصيب بعده رجل تعرف وجهه، فقال: أولئك المستضعفون من المسلمين، ولكن الذي أكرمهم بالشهادة يعرف وجوههم وأنسابهم، وما يصنع أولئك بمعرفة عمر؟؟! (107). . وقصة عمر حين كان يخطب بالمدينة خطبة الجمعة، فالتفت من الخطبة فنادى: يا سارية (108) الجبل ... الجبل! ومن استرعى الذئب ظلم،، فلم يفهم السامعون مراده. .

وقضى عمر صلاته، فسأله علي بن ابي طالب رضي الله عنه: ما هذا الذي ناديت به؟، قال: «أو سمعته؟ قال: نعم، أنا و كل من في المسجد، فقال: «وقع في خلدي أن المشركين هزموا اخواننا وركبوا أكتافهم وانهم يمر ون بجبل بأن عدلوا اليه قاتلوا من وجدوه و ظفروا، وان چاو زوه هلكوا، فخرج مي هذا الكلام،.

وجاء البشير بعد شهر، فذكر أنهم سمعوا في ذلك اليوم وتلك الساعة حين جاوزوا الجيل صوتا يشبه صوت عمر يقول: «يا سارية الجبل

(106) ابن الأثير (34/ 3) وانظر البلاذري (157).

(107) ابن الأثير (1/ 3) وانظر الخراج (41).

(108) ذكر العقاد في كتابه: عبقرية عمر (31): انه سارية بن حصن، والحقيقة أنه سارية بن زنيم الكناني وانظر الاصابة (52/ 3) وأسد الغابة (244/ 2) وتهذيب ابن عساکر (436) .. .

الفاروق القائد · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ٣٧