کار علماء الصحابة وزهادهم (459).
وكان عمر أول من وضع النظام السياسي للدولة الأسلامية، ونطم ادارتها؛ وكانت سياسته ترمي إلى تماسك بلاد العرب، وإدخال القبائل بعضها في بعض لتكون أمة واحدة هي الأمة العربية (460) تحت لواء الاسلام.:
ولما اتسعت الدولة الأسلامية في عهده، قسم البلاد أقسامة ادارية | كبيرة، ليسهل حكمها والاشراف على موارد تروتها، وعن لهذه الولايات عمالا أو ولاة لادارتها.
وكان يسأل الرعية اذا قدموا عليه عن أميرهم، فاذا قالوا: خيرة، سألهم: «هل يعود فرضاكم؟ هل يعود العبد؟ کيف صنيعه بالضعيف وهل يجلس على بابه؟، فاذا لم يكن عامله كما يريد عزله (461). ولم يك له باب ولا حجاب، يصلي الصلاة ثم يقعد فكلمه الناس (462).
وقد عزم عمر على الطواف بالبلاد الاسلامية (ليري) مشاكل الناس بعينه، ولا يكتفي (بالسماع) عنها بأذنيه، وشتان بين آن (تري) بعنيك، وأن تسمع بأذنيك؟
وفي عهد عمر توطدت دعائم الاسلام واتسعت رقعة دولته، فمهد بذلك السيل لامتداد نفوذ الاسلام من الصين شرقا إلى أعماق أوربة غربة والى حدود سيريا شمالا إلى المحيط جنوبا.
الاعجب بعد كل ذلك أن يترحم عليه علي بن ابي طالب ويقول: د ما خلفت أحدة أحب أن القى الله بمثل عمله منك (463).
لقد كان لعمر ماض ناصع مجيد في كل أدوار حياته: مرؤوس
(459) تاريخ الخلفاء (4).
(460) زعماء الاسلام (?3).
(461) انظر الشخصيات البارزة (19?)
(462) الطبري (3/ ?7?) •
(463) فتح الباري بشرح البخاري (39/ 7) وشرح النووي على مسلم (146/ 5) وسنن ابن ماجة (1/ 26)