تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ رِبَاعِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَلِبَنِي عَدِيٍّ يَقُولُ حَفْصُ بْنُ الْأَخْيَفِ:

[البحر الكامل]

وَبَنِي عَدِيٍّ لَا أَرَى أَمْثَالَهُمْ ... عِنْدَ الْقِتَالِ إِذَا الْقَنَا مُتَحَطِّمُ

فَلِلْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ الدَّارَانِ اللَّتَانِ صَارَتَا لِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ عِنْدَ دَارِ الْعَجَلَةِ، دَخَلَتَا فِي دَارِ الْعَجَلَةِ وَفِي الْمَسْجِدِ بَعْضُهَا [ص: 332] وَكَانَتْ لِلْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ أَيْضًا دَارٌ بَيْنَ دَارِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الَّتِي صَارَتْ لِعِيسَى بْنِ عَلِيٍّ، وَبَيْنَ دَارِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، كَانَ لَهَا وَجْهَانِ: وَجْهٌ عَلَى مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَوَجْهٌ عَلَى فَجٍّ بَيْنَ الدَّارَيْنِ، فَهَدَمَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي خِلَافَتِهِ، وَجَعَلَهَا رَحْبَةً وَمُنَاخًا، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهَا حَوَانِيتُ، فِيهَا أَصْحَابُ الْأَدَمِ، وَأَرْضُ تِلْكَ الْحَوَانِيتِ كُلِّهَا مِنْ رَحْبَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَانَ فِيهَا قَوْمٌ يَبِيعُونَ فِي مَقَاعِدِهِمْ

2158 - وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، يَذْكُرُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، يَقُولُ: " هَذِهِ الْبُيُوتُ الصِّغَارُ الَّتِي فِي رَحْبَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ صَدَقَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ الْمَقَاعِدُ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ يَقْعُدُ فِيهَا النَّاسُ، ثُمَّ يُحَجِّزُونَهَا بِالْجَرِيدِ وَالسَّعْفِ فَلَبِثَتْ مِنَ الزَّمَانِ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ جَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِاللَّبِنِ النِّيْءِ، وَكِسَارِ الْآجُرِّ فِيمَا ذَكَرُوا، حَتَّى صَارَتْ بُيُوتًا صِغَارًا يُكْرُونَهَا مِنْ أَصْحَابِ الْأَدَمِ بِالدَّنَانِيرِ الْكَثِيرَةِ، وَصَارَتْ غَلَّةً، فَجَاءَهُمْ قَوْمٌ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَخَاصَمُوهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيِّ، وَهُوَ قَاضٍ عَلَى مَكَّةَ فَقَضَى بِهَا لِلْعُمَرِيِّينَ، وَأَعْطَى أَصْحَابَ الْمَقَاعِدِ قِيمَةَ بِنَائِهِمْ، فَصَارَتْ حَوَانِيتَ تُكْرَى مِنْ أَصْحَابِ الْأَدَمِ، وَهِيَ فِي أَيْدِي وَلَدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا "

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٣ · ص ٢٩٢