تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1835 - فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَئِذٍ: أَتَصْنَعُونَ هَذَا وَأَنْتُمْ بِالْبَلَدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " دَعْنَا يَا رَجُلُ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَضْحَكَ وَأَبْكَى "

1836 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا رَجُلٌ شَرِيفٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ مَاتَ، فَأُخْرِجَ سَرِيرُهُ، وَإِذَا الْغَرِيضُ، وَابْنُ سُرَيْجٍ قَدِ اكْتَنَفَا السَّرِيرَ، وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ:

[البحر الرمل]

قَدْ لَعَمْرِي بِتُّ لِيَلِي ... كَأَخِي الدَّاءِ الْوَجِيعِ

وَيَضْرِبُ بِكُمِّهِ السَّرِيرَ قَالَ: وَيَقُولُ الْآخَرُ:

[البحر الرمل]

قَدْ لَعَمْرِي بِتُّ لِيَلِيَ ... كَأَخِي الدَّاءِ الدَّفِينِ

وَيَضْرِبُ بِكُمِّهِ السَّرِيرَ، قَالَ الْآخَرُ:

كُلَّمَا أَبْصَرْتُ رَبْعًا ... خَالِيًا فَاضَتْ دُمُوعِي

قَالَ الْآخَرُ:

كُلَّمَا أَبْصَرْتُ رَبْعًا ... خَالِيًا فَاضَتْ دُمُوعِي

وَالْآخَرُ يَقُولُ:

خَالِيًا مِنْ سَيِّدٍ ... كَانَ لَنَا غَيْرَ مُضِيعِ

وَالْآخَرُ يُجِيبُهُ يَقُولُ:

خَالِيًا مِنْ سَيِّدٍ ... كَانَ لَنَا غَيْرَ مُهِينِ "

[ص: 84] وَالْغَرِيضُ مَوْلَى الْعَبِلَاتِ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَابْنُ سُرَيْجٍ مَوْلَى الْمَخْزُومِيِّينَ، أَوْ لِغَيْرِهِمْ

ذِكْرُ عَمَلِ أَهْلِ مَكَّةَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَاجْتِهَادِهِمْ فِيهَا لِفَضْلِهَا وَأَهْلُ مَكَّةَ فِيمَا مَضَى إِلَى الْيَوْمِ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، خَرَجَ عَامَّةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّوْا، وَطَافُوا، وَأَحْيَوْا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى الصَّبَاحَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَتَّى يَخْتِمُوا الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَيُصَلُّوا، وَمَنْ صَلَّى مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدُ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَأَخَذُوا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَشَرِبُوهُ، وَاغْتَسَلُوا بِهِ، وَخَبَّؤُوهُ عِنْدَهُمْ لِلْمَرْضَى، يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَيُرْوَى فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٣ · ص ٦٤