2157 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يُحَدِّثُ أَبِي بِمِنًى فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَعْيُوفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ الْحَكَمَ بْنَ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَغْرِ [ص: 330] مَنْبِجَ، فَلَقِيَ مِنَ الْمَوْتِ شِدَّةً، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ وَهُوَ فِي غَشْيَةٍ: اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ فَقَالَ الْمُتَكَلِّمُ: أَنَا، فَقَالَ: هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَقُولُ: إِنِّي بِكُلِّ سَخِيٍّ رَفِيقٌ " قَالَ: " فَكَأَنَّمَا كَانَ فَتِيلَةً أُطْفِئَتْ " وَلَهُمْ أَيْضًا حَقُّ السُّفْيَانِيِّينَ، دَارُ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِنْ دَارِ الْأَرْقَمِ إِلَى دَارِ ابْنِ رَوْحٍ الْعَائِذِيِّ، فَذَلِكَ الرَّبْعُ لِسُفْيَانَ، وَلِلْأَسْوَدِ ابْنَيْ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَلِلسُّفْيَانِيِّينَ أَيْضًا حَقٌّ فِي زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ، الدَّارُ الَّتِي تُقَابِلُ دَارَ الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ، كَانَ فِيهَا ابْنُ أَخِي الصِّمَّةِ، يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْحَارِثِ، لِنَاسٍ مِنَ السُّفْيَانِيِّينَ، يُقَالُ لَهُمْ: آلُ أَبِي قَزَعَةَ، وَمَسْكَنُهُمُ السَّرَاةُ الْيَوْمَ وَرَبْعُ آلِ أَرْقَمَ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ، وَاسْمُ أَبِي الْأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ أَبِي جُنْدُبٍ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، الدَّارُ الَّتِي عِنْدَ الصَّفَا يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْخَيْزُرَانِ، وَفِيهَا اخْتَبَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا قِصَّتَهَا فِي مَوْضِعِهِ، وَفِيهَا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَلِبَنِي مَخْزُومٍ حَقُّ الْوَابِصِيِّينَ الَّذِي فِي خَطِّ الْحِزَامِيَّةِ بَيْنَ دَارِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَبَيْنَ دَارِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَكَانَتْ هَذِهِ الدَّارُ فِيمَا يَذْكُرُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِمَوْلًى لِخُزَاعَةَ يُقَالُ لَهُ: رَافِعٌ، فَبَاعَهَا وَلَدُهُ وَلِبَنِي مَخْزُومٍ دَارُ حُزَابَةَ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي عِنْدَ اللَّبَّانِينَ بِفُوَّهَةِ خَطِّ الْحِزَامِيَّةِ، شَارِعَةً فِي الْوَادِي، صَارَ بَعْضُهَا لِخَالِصَةَ، وَبَعْضُهَا لِآلِ غَزْوَانَ الْجَنَدِيِّ، وَفِي بَعْضِهَا كَانَ يَضْرِبُ الضَّرَّابُونَ بِمَكَّةَ بِالسِّكَّةِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ وَبَعْضُ هَذِهِ الدَّارِ لِعِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيِّ، كَانَ قَدْ بَنَاهَا [ص: 331] فِي وِلَايَتِهِ عَلَى مَكَّةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ بِالْحَجَرِ الْمَنْقُوشِ وَالْآجُرِّ وَالْجَصِّ وَشَرَعَ لَهَا حِيَاضًا عَلَى الْوَادِي فِي الْحَزْوَرَةِ، وَأَسْرَعَ فِي بِنَائِهَا، ثُمَّ عَمَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ابْنُهُ، وَسَكَنَ فِيهَا، فَلَمَّا نَزَلَ ابْنُ أَبِي السَّاجِ بِهِ فِي الْمَوْسِمِ، وَظَهَرَ عَلَيْهِ حَرَقَهَا وَحَرَقَ دَارَ الْحَارِثِ مَعَهَا وَلَهُمْ حَقُّ آلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْمِرْبَدُ بِأَجْيَادِ الصَّغِيرِ، وَمَعَهُمْ بِأَجْيَادِ الْكَبِيرِ فِيمَا وَصَفْنَا مِنْ دُورِ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أخبار مكة للفاكهيج ٣ · ص ٢٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي