تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْهَا مَسْجِدُ الْكَبْشِ الَّذِي بِمِنًى وَإِنَّمَا سُمِيَّ مَسْجِدَ الْكَبْشِ لِأَنَّ الْكَبْشَ الَّذِي ذَبَحَ إِبْرَاهِيمُ فِدَاءَ إِسْمَاعِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ، وَقَدْ كَتَبْنَا ذِكْرَهُ مُفَسَّرًا فِي مَوْضِعِهِ

وَمِنْهَا مَسْجِدٌ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الرَّدْمِ الْأَعْلَى عِنْدَ بِئْرِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَيُقَالُ لَهَا: الْبِئْرُ الْعُلْيَا. يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِيهِ

2314 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ كَثِيرٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَيْسَانَ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مُتَلَبِّبًا بِثَوْبٍ عِنْدَ الْبِئْرِ الْعُلْيَا " هَكَذَا قَالَ سَعِيدٌ: عُمَرُ بْنُ كَثِيرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَمْرٌو. وَقَدْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَبَنَى جُنَيْبِذًا إِلَى جَنْبِهِ، حَوْضًا يُسْقَى فِيهِ الْمَاءُ. وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ لَا يُجَاوِزُونَ فِي السَّكَنِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ هَذِهِ الْبِئْرَ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ خَالٍ مِنَ النَّاسِ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَوْ غَيْرُهُ يَذْكُرُ هَذِهِ الْبِئْرَ:

[البحر الكامل]

نَزَلَتْ بِمَكَّةَ فِي قَبَائِلِ نَوْفَلٍ ... وَنَزَلْتُ خَلْفَ الْبِئْرِ أَبْعَدَ مَنْزِلِ

حَذَرًا عَلَيْهِ مِنْ مَقَالَةِ كَاشِحٍ ... ذَرِبِ اللِّسَانِ يَقُولُ مَا لَمْ يَفْعَلِ

[ص: 20]

2315 - وَسَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى بْنَ أَبِي مَسَرَّةَ، يَقُولُ: كَانَ آخِرُ الْبُيُوتِ عِنْدَ الرَّدْمِ نَحْوًا مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ عَطَاءٍ: إِذَا جَاوَزَ الرَّدْمُ - يَعْنِي الْحَاجَّ - صَنَعَ مَا شَاءَ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٣ · ص ٣٩١