قوله:» تُرِيْدون «يجوز أن يكونَ صفةً ثانيةً ل» بَشَرٌ «، وحُمِل على معناه؛ لأنَّ بمنزلةِ القومِ والرَّهْط، كقوله: ﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ [التغابن: ٦] وأَنْ يكونَ مُسْتَأنفًا.
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُمْ﴾: يجوز أن يكونَ خبرَ «كان»: «لنا»، و﴿أَن نَّأْتِيَكُمْ﴾ اسمَها، أي: وما كان لنا إتيانُكم بسلطانٍ. و﴿إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ حالٌ. ويجوز أن يكونَ الخبرُ ﴿إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ و«لنا» تبيينٌ.
قوله تعالى: ﴿وَمَا لَنَآ أَلاَّ﴾: كقوله: ﴿وَمَا لَنَآ أَلاَّ نُقَاتِلَ﴾ [البقرة: ٢٤٦] وقد تقدَّم و«لَنَصْبِرَنَّ» جوابُ قسمٍ. وقوله: «ما آذَيْتُمونا» يجوز أَنْ تكونَ «ما» مصدريةً، وهو الأرجحُ لعدم الحاجةِ إلى رابطٍ ادُّعِيَ حَذْفُه على غير قياس والثاني أنها موصولةٌ اسميةٌ، والعائدُ محذوفٌ على التدريج، إذ الأصل: آذيْتُمونا به، ثم حُذِفَت الباءُ، فَوَصَلَ الفعلُ إليه بنفسِه.
وقرأ الحسن بكسرِ لامِ الأمرِ في «فَلْيَتَوَكَّلْ» وهو الأصلُ.
و﴿لَنُخْرِجَنَّكُمْ﴾: جوابُ قسمٍ مقدَّرٍ، كقوله: «ولَنَصْبِرَنَّ» .
قوله: ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ﴾ في «أوْ» ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنها على بابِها مِنْ كونِها لأحدِ الشيئين. والثاني: أنها بمعنى «حتى» . والثالث: أنها بمعنى «إلا»، كقولهم: «لأَلْزَمَنَّكَ أو تَقْضِيَني حقي» . والقولان الأخيران مَرْدُودان؛ إذ