تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا نعلم أن كثيراً من قوانين البشر التي يسعون إليها ويجتمعون على سنها من دساتير الدول وأنظمتها إذا تجردت من العدل التام وهو حكم الله جل وعلا، فإن ذلك الأمان الذي أراده الله سبحانه وتعالى لهذه البشرية ينقص بحسب بعدهم وتفريطهم عن أمر الله جل وعلا ومراده، وهذا كما أنه في البشر فيما بينهم أفراداً وجماعات يظهر في الإشراك مع الله جل وعلا غيره، كذلك يظهر في ظلم الإنسان لغيره على الأنواع الثلاثة. وقد جعل الله سبحانه وتعالى الأمان متعدياً حتى إلى البهائم؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتؤدن الحقوق إلى أهلها، وليقتصن الله للشاة القرناء من الشاة الجماء) إشارة إلى أن الخوف والهلع يكون بين البهائم كذلك إذا لم تقم بالعدل فيما بينها، ولهذا يذكر بعض العلماء أن للبهائم عقلاً في بعض التكاليف ربما يوازي في بعض الأبواب ولو كانت ضيقة عقول البشرية. نكتفي بهذا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمص ٢٨