قَالَ شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سُرَيْحَةَ [١]- أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، شَكَّ شُعْبَةُ- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «من كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» . حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ [٢] وَلَمْ يصحّحه لأنّ شعبة رواه عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ نَحْوِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عِنْدَ شُعْبَةَ من طريقين، والأوّل رواه بُنْدَارٌ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْهُ.
وَقَالَ كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يحيى بن جعدة، عن زيد بن أرقم، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» [٣] .
وروى نحوه يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أبي ليلى، أنّه سمع عليًّا يَنْشُدُ النّاس فِي الرَّحبة. وروى نحوه عَبْد الله بْن أَحْمَد فِي مسند أَبِيهِ، من حديث سِمَاك بْن عُبَيْد، عن ابن أبي ليلى، وله طُرُق أخرى ساقها الحافظ ابن عساكر [٤] فِي ترجمة عليّ يصدّق بعضها بعضًا. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي هَارُونَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: (الصَّلاةُ جَامِعَةٌ)، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا فَأَخَذَ بِيَدِهِ، وَأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ: «أَلَسْتُ أَوْلَى بكلّ مؤمن من نفسه؟» قالوا: بلى، فقال [٥]:
«فَإِنَّ هَذَا مَوْلَى مَنْ أَنَا مَوْلاهُ، اللَّهمّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» . فَلَقِيَهُ عمر بن
[١] في منتقى أحمد الثالث «ابن سريحة»، والمثبت من نسخة دار الكتب، وتقريب التهذيب.
[٢] في المناقب (٣٧٩٧) . وأبو سريحة هو: حذيفة بن أسيد صاحب النبيّ ﷺ.
[٣] انظر الحاشية رقم (١) من هذه الصفحة.
[٤] انظر ترجمة الإمام علي المستخرجة من تاريخ دمشق لابن عساكر، بتحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي- الحديث رقم (٢٤٨) وما بعده.
[٥] في طبعة القدسي ٣/ ٣٨٤ «فقالوا» وهو وهم.