تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو كاد، يقرأ آيةً يردّدها ويبكي: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ٤٥: ٢١ [١] الآية [٢] .

وَقَالَ أَبُو نُباتَةَ يُونُسُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ نَامَ لَيْلَةً لَمْ يَقُمْ بِتَهَجُّدٍ، فَقَامَ سَنَةً لَمْ يَنَمْ فِيهَا، عُقُوبَةً لِلَّذِي صَنَعَ [٣] .

الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: أَتَيْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ فَتَحَدَّثْنَا حَتَّى اسْتَأْنَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: كَمْ جُزْؤُكَ؟ قَالَ: لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَصْبَحُ فَيَقُولُ: قد قرأت القرآن في هذه اللّيلة، فو الّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنْ أُصَلِّيَ ثَلاثَ رَكَعَاتٍ نَافِلَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ، فَأُصْبِحَ فَأَقُولَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا أَغْضَبَنِي قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ لَجَدِيرٌ أَنْ تَسْكُتُوا، فَلا تَعْلَمُوا وَتَعْنُوا مَنْ سَأَلَكُمْ [٤]، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ غَضِبْتُ لانَ وَقَالَ: ألا أحدّثك يا بن أَخِي، أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ أَنَا مُؤْمِنًا قَوِيًّا، وَأَنْتَ مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ، فَتَحْمِلُ قُوَّتِي عَلَى ضَعْفِكَ، فَلا تَسْتَطِيعُ فَتَنْبَتُّ، أَوْ رَأَيْتَ إِنْ كُنْتَ مُؤْمِنًا قَوِيًّا وَأَنَا مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ [أَتَيْتُكَ بِنَشَاطِي حَتَّى] [٥] أَحْمِلَ قُوَّتَكَ عَلَى ضَعْفِي، فَلا أَسْتَطِيعُ،

[١] سورة الجاثية، الآية ٢١.

[٢] أخرجه الطبراني برقم (١٢٥٠) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندر، عن شعبة، عن عمرو بن قرة بهذا الإسناد، ورجاله ثقات. ونسبه ابن حجر في الإصابة ١/ ١٨٤ الى البغوي في «الجعديات»، ورواه ابن المبارك في الزهد ٣١ رقم ٩٤، وأحمد في الزهد ١٨٢، وابن نصر في قيام الليل ٦٠، الصفوة ١/ ٧٣٨.

[٣] نسبه ابن عساكر لابن أبي الدنيا. (تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٥٩)، صفة الصفوة ١/ ٧٣٩.

[٤] في تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٥٩ «وأن تضعوا من سألكم»، وفي سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٤٦ «وأن تعنّفوا من سألكم» .

[٥] ما بين الحاصرتين نقلته عن «الزهد» لابن المبارك ٤٧١ رقم ١٣٣٩، وفي تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٥٩ «ثم أتيتك ببساطي حتى»، وفي طبعة القدسي ٣/ ٣٧٢ «إنك لشاطي حين»، وهي عبارة لا معنى لها. وقد سقطت أيضا من سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٤٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٦١٤