وفيهم نزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ ٥: ١٠٦ [١] .
وقال قَتَادَةَ فِي قوله: وَمن عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ١٣: ٤٣ [٢] قَالَ: سَلمان، وابن سلّام، وتميم الدّاريّ [٣] . وقال قُرَّةُ بْن خَالِد، عن ابن سِيرِينَ: جمع القرآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُبيّ، وعثمان، وزيدُ، وتميم الدّاريّ [٤] .
أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ قَالَ: كَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعٍ [٥] .
وقال عاصم بْن سُلَيْمَان، عن ابن سِيرِينَ: إنّ تميمًا الدّاريّ كان يقرأ القرآن فِي رَكْعة [٦] .
وقال عَمْرو بْن مُرّة، عن أبي الضُّحى، عن مسروق قَالَ: قال لي رجلٌ من أَهْل مكة: هَذَا مقام أخيكم تميم الدّاريّ، صلّى ليلة حتّى أصبح
[١] سورة المائدة، الآية ١٠٦، والحديث أخرجه البخاري في الوصايا ٥/ ٣٠٨ باب قول الله عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ٥: ١٠٦، والترمذي (٣٠٦٢)، وأبو داود (٣٦٠٦) .
[٢] سورة الرعد، الآية ٤٣.
[٣] أخرجه ابن جرير في التفسير ١٣/ ١٧٧ من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن محمد بن ثور، عن قتادة. وقال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٥٢١: والصحيح في هذا أن (ومن عنده) اسم جنس يشمل علماء أهل الكتاب الذين يجدون صفة محمد ﷺ ونعته في كتبهم المتقدّمة من بشارات الأنبياء به، كما قال تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ في التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ ٧: ١٥٦- ١٥٧. وقال تعالى: أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ٢٦: ١٩٧ وأمثال ذلك مما فيه الإخبار عن علماء بني إسرائيل أنهم يعلمون ذلك من كتبهم المنزلة.
[٤] أخرجه ابن سعد ٢/ ٣٥٥ من طريق مسلم بن إبراهيم، عن قرّة بن خالد، عن ابن سيرين ورجاله ثقات.
[٥] أخرجه ابن سعد ٣/ ٥٠٠ من طريق عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلّب، وإسناده صحيح، وابن الجوزي في صفة الصفوة ١/ ٧٣٨.
[٦] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٥٩ الزهد لابن المبارك ٤٥٢، ٤٥٣ رقم ١٢٧٧، صفة الصفوة ١/ ٧٣٨.