تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوَرَدَ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَنَّاهُ أَبَا يَحْيَى [١] .

وعن صَيْفيّ بْن [٢] صُهَيْب قَالَ: إني صحِبْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أن يُوحَى إليه [٣] .

وقال مَنْصُورٌ، عن مجاهد قَالَ: أوّل من أظهر الْإِسْلَام رَسُول اللَّهِ ﷺ، وأبو بَكْر، وبلال، وخبَّاب، وصُهَيْب [٤] .

وعن عُمَر بْن الحكم قَالَ: كان صُهَيْب يُعَذّب حَتَّى لَا يدري مَا يقول [٥] .

وقال عوف الأعرابي، عن أبي عُثْمَان النَّهْديّ إنّ صُهَيْبًا حين أراد الهجرة إِلَى المدينة، قال له أَهْل مكة: أتيتنا صُعْلُوكًا حقيرًا فتنطلق بنفسك ومالك، والله لَا يكون هَذَا أبدًا، قَالَ: أرأيتم إنْ تركت مالي، أَمُخَلُّون أنتم سبيلي؟ قَالُوا: نعم، فترك لهم ماله أجمع، فبلغ ذلك النّبيّ ﷺ، فقال:

«ربح صُهَيْب ربح صُهَيْب» [٦] . ورُوِيَ أنّهم أدركوه، وقد سار عن مكة، فأطلق لهم ماله، ولِحَق رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بعد بقِباء، قَالَ: فلّما رآني قَالَ: «ربح الْبَيعُ أَبَا يحيى» قالها ثلاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما أخبرك إلّا جبريل [٧] .

[١] ابن سعد ٣/ ٢٢٧.

[٢] في نسخة دار الكتب «صيفي عن صهيب» والتصويب من سير أعلام النبلاء ٣/ ١٩.

[٣] المستدرك ٣/ ٤٠٠.

[٤] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٢٢٧، وابن عساكر (تهذيب تاريخ دمشق) ٦/ ٤٥٠، وابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٣٨٠.

[٥] ابن سعد ٣/ ٢٢٧.

[٦] أخرجه ابن سعد ٣/ ٢٢٨ من طريق هوذة بن خليفة، عن عوف، عن أبي عثمان النهدي.

ورجاله ثقات.

[٧] ابن سعد ٣/ ٢٢٨ من طريق عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، عن حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن سعيد بن المسيّب.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٥٩٩