وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ:
سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ» [١] . وَقَالَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ، نَادَى مُنَادِي أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ [٢]: أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ؟ قَالُوا:
نَعَمْ، فَضَرَبَ دَابَّتَهُ وَدَخَلَ مَعَهُمْ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «خَيْرُ التَّابِعِينَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ» . قَالَ: فَوُجِدَ فِي قَتْلَى صِفِّينَ رضي الله عنه [٣] .
قَالَ ابن عدي [٤]: أُوَيْس ثقة صَدُوق، ومالك يُنْكر أُوَيْسًا. قَالَ: ولا يجوز أن يُشَكَّ فِيهِ.
قلت: وروى قصة أُوَيس مبارك بْن فضالة، عن مروان الأصغر، عن صعصعة بْن مُعَاوِيَة. ورواه هُدْبَةُ، عن مبارك عن أبي الأصفر، وقد ذكر ابن حِبّان أَبَا الأصفر فِي «الضُّعفاء» [٥]، وساق الحديث بطُوله.
وأخبار أُوَيْس مُسْتَوْعَبة فِي «تاريخ دمشق» [٦]، ليس فِي التابعين أحدٌ أفضل منه، وأمّا أن يكون أحد مثله فِي الفضل فيُمْكن كسعيد بن المسيّب، وهم قليل.
[١] أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٤٠)، والدارميّ ٢/ ٣٢٨، وابن ماجة (٤٣١٦)، وأحمد في المسند ٥/ ٣٦٦ من حديث: خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وفي ميزان الاعتدال ١/ ٢٨٢ «أكثر من ربيعة وبني تميم» وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي ١٠/ ٣٨١، ٣٨٢، وتهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٧٥.
[٢] كذا في ع، ح ومنتقى الأحمدية، وفي نسخة دار الكتب (أصحاب علي)، والمثبت يرجّحه ما جاء في ميزان الاعتدال ١/ ٢٨١ «فنادى منادي أهل الشام» .
[٣] حلية الأولياء ٢/ ٨٦.
[٤] الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٤٠٤.
[٥] الضعفاء والمتروكين ٣/ ١٥١.
[٦] انظر مخطوط الظاهرية ٣/ ٩٧ آ، وتهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٦٠.