قَالَ: «إنّ رجلًا يأتيكم من اليمن يُقَالُ له أُوَيْس» فذكر الحديث.
وروى نحو هَذِهِ القصة عُثْمَان بْن عطاء الخُرَاساني، عن أَبِيهِ، وزاد فيها: ثمّ إنّه غزا أَذْرَبَيْجان، فَمَات، فتنافس أصحابُهُ فِي حفْر قبره [١] .
وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ [٢] عَنْ عُمَرَ- وَهُوَ مُنْقَطِعٌ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ أُوَيْسٍ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ» [٣] . وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: ثنا أَبُو قُرَّةَ السَّدُوسِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: نَادَى عُمَرُ بِمِنًى عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا أَهْلَ قَرَنٍ، فَقَامَ مَشَايِخُ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ مَنِ اسْمُهُ أُوَيْسٌ [٤]؟ فَقَالَ شَيْخٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَاكَ مَجْنُونٌ يسكن القفار لا يَأْلَفُ وَلا يُؤْلَفُ، قَالَ: ذَاكَ الَّذِي أَعْنِيهِ، فَإِذَا عُدْتُمْ فَاطْلُبُوهُ وَبَلِّغُوهُ سَلامِي وَسَلامَ رسول الله ﷺ [فعادوا إِلَى قَرَنٍ، فَوَجَدُوهُ فِي الرِّمَالِ، فَأَبْلَغُوهُ سَلامَ عُمَرَ، وَسَلامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ] [٥] قَالَ: فَقَالَ: عَرَّفَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَشَهَّرَ باسمي، اللَّهمّ صلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ، السَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ثُمَّ هَامَ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمْ يُوقَفْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرٍ دَهْرًا، ثُمَّ عَادَ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ فَاسْتُشْهِدَ مَعَهُ بِصِفِّينَ، فَنَظَرُوا فَإِذَا عَلَيْه نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ جِرَاحَةً [٦] .
وقال هشام بْن حسّان، عن الْحَسَن قَالَ: يخرج من النار بشفاعة أُوَيْس أكثر من ربيعة ومضر [٧] .
[١] اختلف في وفاته ومكان دفنه. انظر: حلية الأولياء ٢/ ٨٣، وتهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٧٧.
[٢] في نسخة دار الكتب «جرير»، وهو خطأ، والتصحيح من نسختي (ع) و(ح) وسير أعلام النبلاء ٤/ ٣١.
[٣] سيأتي بعد قليل ما يشبهه.
[٤] هنا اضطراب في النص في نسخة دار الكتب، والتصحيح من نسخة (ح)، ومنتقى الأحمدية، ومنتقى ابن الملا.
[٥] ما بين الحاصرتين زيادة من «ميزان الاعتدال ١/ ٢٨١» .
[٦] ميزان الاعتدال ١/ ٢٨١، سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٢.
[٧] سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٢، تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٧٤.