تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَأَشْوَقُ إِلَى سَلْمَانَ مِنَ سَلْمَانَ إِلَيْهَا» [١] . وَقَالَ عَلِيٌّ: سَلْمَانُ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ [٢]، بَحْرٌ لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ، وَهُوَ مِنَّا أَهْلِ الْبَيْتِ [٣] . وَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ٤٧: ٣٨ [٤] . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا وَقَوْمُهُ، وَلَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنَ الْفُرْسِ» [٥] . وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَوْلُ سَلْمَانَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: إِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَقَالَ: «ثَكِلَتْ سَلْمَانَ أُمُّهُ لقد اتّسع من العلم» [٦] .

[١] تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٢٠١.

[٢] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٨٥، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٨٧، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٦/ ٩٦، والتهذيب ٦/ ٢٠١.

[٣] تاريخ دمشق ١٦/ ٩٦، التهذيب ٦/ ٢٠١ و٢٠٣، صفة الصفوة ١/ ٥٣٥.

[٤] سورة محمد- الآية ٣٨.

[٥] أخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ١/ ٢، ٣ من طريق مسلم بن خالد الزنجي، ومن طريق عبد الله بن جعفر المديني، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن الحرقي. وأخرجه البخاري في التفسير (٤٨٩٧) و(٤٨٩٨) باب قوله: وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم، من طريق سليمان بن بلال، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، ومسلم في الفضائل (٢٥٤٦) باب فضائل الفرس، والترمذي في التفسير (٣٣٠٧) باب ومن سورة الجمعة، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٦/ ١٠٠، والتهذيب ٦/ ٢٠٣.

[٦] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٨٥ من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، بنحوه، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٦/ ١٠٠، والتهذيب ٦/ ٢٠٣، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٣٤٣، ٣٤٤ ونسبه إلى الطبراني في الأوسط. وأصل الحديث رواه البخاري في كتاب الصوم من صحيحه، ورواية الحافظ ابن عساكر موقوفة على أبي صالح، وهو تابعيّ.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٥١٥