[١] حُكَيْم بن جَبَلَة العَبْدِي [٢]
كان متديّنًا عابدًا شريفًا مُطاعًا، بعثه عثمان على السِّنْد، ثمّ إنّه ظنّ أنّ أهلها نقضوا فقدِم منها، فسأله عثمان عنها، فَقَالَ: ماؤها وشل، ولصّها بطل، وسهلها جبل، إنْ أثر الْجُنْدُ بها جاعوا، وإنْ قلُّوا بها ضاعوا. فلم يوجه عثمان عليها أحدًا بعده [٣] .
ثمّ إنّه نزل البصرة. وقد ذكرنا أنّه أحد مَن سار إلى الفِتْنَة، ثمّ قُتِلَ في فتنة الجمل، سامحه الله. قيل إنّه لم يزل يقاتل حتّى قُطِعتْ رِجْلُه. فأخذها وضرب بها الَّذِي قطعها فقتله بها، ثمّ أخذ يقاتل ويقول:
يا ساق لن تُرَاعي ... إن معي ذراعي
أحْمي بها كُرَاعِي
حتّى نَزَفه الدَّم، فاتّكأ على المقتول الَّذِي قطع رِجْلَه، فمرّ به رجل، فَقَالَ له: مَن قطع رِجْلَك؟ قَالَ: وسادتي، فما رئي أشجع منه [٤]، ثمّ قتله سحيم الحدّاني [٥] .
[١] هذه الترجمة كلها ساقطة من نسخة الدار، فاستدركتها من منتقى ابن الملّا، ع.
[٢] تاريخ خليفة ١٦٨ و١٨٠ و١٨١ و١٨٣ و١٩٥، البرصان والعرجان للجاحظ ١٦٩ و٢٤٢، المعارف ١٩٦، فتوح البلدان ٥٣٠، أنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ١٢٢ و٥٤٩ و٥٩٠، و٥/ ٩٥ و٩٧، تاريخ الطبري ٤/ ٣٢٦ و٣٤٩ و٣٥٣ و٣٧٥ و٣٧٨ و٤٣٤ و٤٣٥ و٤٦٦ و٤٧٠ و٤٧١ و٤٧٥ و٤٨١، الخراج وصناعة الكتابة ٤١٣، مروج الذهب ٣/ ٨٧، جمهرة أنساب العرب ٢٩٨، العقد الفريد ٤/ ٢٨٦ و٢٩٢ و٢٩٣، الاستيعاب ١/ ٣٢٤- ٣٢٧، الكامل في التاريخ ٣/ ١٤٤ و١٥٨ و١٦١ و١٩٣ و٢١٤ و٢١٧ و٢١٩ و٢٢٦ و٢٤١ و٢٦٠، أسد الغابة ٢/ ٣٩، ٤٠ وفيات الأعيان ٧/ ٥٩، الإصابة ١/ ٣٧٩ رقم ١٩٩٤، سير أعلام النبلاء ٣/ ٥٣١، ٥٣٢ رقم ١٣٦.
[٣] تاريخ خليفة ١٨٠، فتوح البلدان ٥٣٠، أسد الغابة ٢/ ٤٠، الاستيعاب ١/ ٣٢٤.
[٤] أنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ١٢٢، ١٢٣، أسد الغابة ٢/ ٤٠، الاستيعاب ١/ ٣٢٥.
[٥] في المنتقى لابن الملّا، والاستيعاب ١/ ٣٢٥ «الحرّاني» بالراء، وهو تحريف، والتصويب من