تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو إسحاق السّبيعيّ، عن هَانِئٍ، سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ: أَبُو ذَرٍّ وِعَاءٌ مليء عِلْمًا، ثُمَّ وُكِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى قُبِضَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [١] . شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أُمِرْتُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ لِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُمْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَسَلْمَانَ، وَالْمِقْدَادِ» [٢] . أَبُو رَبِيعَةَ هَذَا خَرَّجَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ: ثنا شَهْرٌ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ [٣] أنّ أبا ذرّ كان يخدم النّبيّ ﷺ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ أَوَى إِلَى الْمَسْجِدِ، وَكَانَ هُوَ بَيْتُهُ [يَضْطَجِعُ فِيهِ] [٤]، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ لَيْلَةً فَوَجَدَهُ نَائِمًا، فنَكَتَهُ [٥] بِرِجْلِهِ، فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ: «أَلا أَرَاكَ نَائِمًا»، قَالَ: فَأَيْنَ أَنَامُ؟ [هَلْ لِي مِنْ بَيْتٍ غَيْرُهُ] [٦] فَجَلَسَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ»؟ قَالَ: أَلْحَقُ بِالشَّامِ [فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الْهِجْرَةِ وَأَرْضُ الْمَحْشَرِ وَأَرْضُ الأَنْبِيَاءِ، فَأَكُونُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهَا] [٧] قَالَ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا»؟ قَالَ: إِذًا أَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَكُونُ بَيْتِي وَمَنْزِلِي، قَالَ: فَكَيْفَ أَنْتَ إذا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ الثَّانِيَةَ؟ قَالَ:

إِذًا آخُذُ سَيْفِي فَأُقَاتِلُ [عَنِّي] [٨] حَتَّى أَمُوتَ، قَالَ: فَكَشَّرَ إِلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «أدلّك على خير من ذلك: تنقاد لهم حيث قادوك [وتنساق لهم حيث

[١] ونحوه ما أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٣٢.

[٢] أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٥١.

[٣] هي أسماء بنت يزيد. (مسند أحمد ٦/ ٤٥٧) .

[٤] ما بين الحاصرتين مستدرك من المسند.

[٥] في نسخة دار الكتب (فنكبه»، والتصحيح من المسند.

[٦] ما بين الحاصرتين مستدرك من المسند.

[٧] ما بين الحاصرتين مستدرك من المسند.

[٨] مستدركة من المسند.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٤٠٩