غَفْلَة، وأبو إدريس الخَوْلاني، وعبد الله بْن الصّامت، والمعْرور بْن سُوَيْد وأبو عثمان النَّهْدِيُّ، وخلْق سواهم.
وقد استوعب ابن عساكر في «تاريخ دمشق» [١] أخباره وأحواله.
قَالَ حسين المُعَلّم، عَنِ ابن بُرَيْدة: كان أَبُو ذَرّ رجلًا أسودَ، كَثّ اللّحية، كان أَبُو موسى يُكْرِمه [٢] ويقول: مرحبًا بأخي. فيقول: لستُ بأخيك إنّما كنت أخاك قبل أن تُسْتَعْمَلَ [٣] .
ومن أخبار أبي ذرّ أنّه كان شجاعا مقْدامًا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٤]: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءِ بن رحضة [٥] قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَجُلًا يُصِيبُ، وَكَانَ شُجَاعًا يَنْفَرِدُ وَحْدَهُ وَيَقْطَعُ الطَّرِيقَ وَيُغِيرُ عَلَى الصِّرْمِ كَأَنَّهُ السَّبُعُ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ قَذَفَ فِي قَلْبِهِ الإِسْلامَ [٦] .
ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حدّثتني جبلة بنت مصفحٍ [٧]، عَنْ حَاطِبٍ قَالَ:
قَالَ أَبُو ذَرٍّ [مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِمَّا صَبَّهُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فِي صَدْرِهِ إِلا وَقَدْ صَبَّهُ فِي صَدْرِي، وَلا] [٨] تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا صَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَدْرِي إِلا وَقَدْ صببته في صدر مالك بن ضمرة [٩] .
[١] مخطوط الظاهرية- ج ٤/ ٧ ب وما بعدها.
[٢] في نسختي (ع) و(ح) «يلزمه» .
[٣] طبقات ابن سعد ٤/ ٢٣٠ ورجاله ثقات.
[٤] في الطبقات ٤/ ٢٢٢.
[٥] رحضة: ورد مصحّفا في بعض النسخ، والتصحيح من بقية النسخ، وطبقات ابن سعد.
[٦] صفة الصفوة ١/ ٥٨٥.
[٧] في النسخ «مصفى»، والتصويب من معجم الطبراني.
[٨] ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة دار الكتب، والاستدراك من النسخة (ح) ومنتقى الأحمدية، ومعجم الطبراني.
[٩] رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ١٤٩ رقم ١٦٢٤.