تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ لأَصْحَابِ الشُّورَى: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَنْفَصِلُ [١] مِنْهَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكَ أَمِينٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ» [٢] . وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِيهِ [٣] أَنَّ عُثْمَانَ اشْتَكَى رُعَافًا، فَدَعَا حُمْرَانَ فَقَالَ: اكْتُبْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِي، فَكَتَبَ لَهُ، فَانْطَلَقَ حُمْرَانُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَكَ الْبُشْرَى، إِنَّ عُثْمَانَ كَتَبَ لَكَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَامَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ فَقَالَ:

اللَّهمّ إِنْ كَانَ مِنْ تَوْلِيَةِ عُثْمَانَ إِيَّايَ [٤] هَذَا الأَمْرَ فَأَمِتْنِي قَبْلَ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَعِشْ إِلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ.

وعن سعد بْن الحسن [٥] قَالَ: كان عبد الرحمن بْن عوف لَا يُعْرَف من بين عبيده [٦] .

وعن الزُّهْرِيّ قَالَ: أَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ لمن شهِدَ بدْرًا، فوُجِدُوا مائة، لكلّ رجلٍ أربعمائة دينار، وأوصى بألف فرسٍ في سبيل الله [٧] .

[١] عند ابن سعد «أتفصّى منها» .

[٢] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ١٣٤ وانظر الاستيعاب ٢/ ٣٩٥.

[٣] في سير أعلام النبلاء ١/ ٨٨: «عن أبيه، عن جدّه، أن عثمان» .

[٤] في نسختي (ح) و(ع)، والمنتقى لابن الملّا «أتاني»، والتصحيح من نسخة دار الكتب وسير أعلام النبلاء.

[٥] في نسخة دار الكتب و(ح) «حسين» وكذلك في المنتقى لأحمد الثالث، ثم صحّحت وكتب فوقها «جبير»، ولهذا أثبت القدسي اسمه «سعيد بن جبير» في طبعته ٣/ ٢٢٤ وقال في الحاشية رقم (٣): لعلّه الصواب على ما في «تهذيب التهذيب ٤/ ١٢» .

وورد في صفة الصفوة ١/ ٣٥٥ «سعيد بن حسين»، والأرجح ما أثبتناه حيث ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٨٢ فقال: سعد بن الحسن، أبو همام، روى الحديث عن ليث، وزائدة، وروى عنه: ضمرة، ومحمد بن يوسف الفريابي. وانظر: سير أعلام النبلاء ١/ ٨٩ الحاشية رقم (٢)، والله أعلم بالصواب.

[٦] صفة الصفوة ١/ ٣٥٥.

[٧] سير أعلام النبلاء ١/ ٩٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٣٩٥