تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: «خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِي»، قَالَ: فَأَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَهُنَّ بِحَدِيقَةٍ قُوِّمَتْ بأربعمائة ألف [١] .

وقال عبد الله بن جعفر: حدّثني أُمُّ بَكْرٍ بِنْتَ الْمِسْوَرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ بَاعَ أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ، فَقَسَّمَهَا فِي فُقَرَاءِ بَنِي زُهْرَةَ، وَفِي الْمُهَاجِرِينَ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَقَى اللَّهُ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ، زَادَ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهَا قَالَتْ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَنْ يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّالِحُونَ» [٢] . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأزواجه: «إنّ الّذي يحنو عليكنّ بَعْدِي لَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ، اللَّهمّ اسْقِ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ» [٣] . وعن نيار الأسلميّ قَالَ: كان عبد الرحمن ممّن يُفْتي فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثنا الْمُعَلَّى الْجَزَرِيُّ، عن ميمون بن مهران،

[()] «تلخيص المستدرك» بقوله: رواه ابن إدريس، عن ابن أبي خالد، عن الشعبيّ مرسلا، وهو أشبه. (انظر: سير أعلام النبلاء ١/ ٨٣ حاشية رقم ٣) .

[١] أخرجه الحاكم في «المستدرك» ٣/ ٣١١، ٣١٢ وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه المؤلّف في التلخيص. وأخرجه الترمذي (٣٧٥٠) وقال: حديث حسن غريب.

[٢] أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٠٤ بلفظ «الصابرون» بدل «الصالحون»، و٦/ ١٣٥ بلفظ «يحنّ» بدل «يحنو» . وأخرجه الحاكم في «المستدرك» ٣/ ٣١٠، ٣١١ وصحّحه، وتعقّبه الذهبي بقوله: ليس بمتّصل.

وأم بكر بنت المسور بن مخرمة مقبولة، (تقريب التهذيب ٢/ ٦١٩ رقم ٧) وانظر: صفة الصفوة ١/ ٣٥٣، وابن سعد ٣/ ١٣٣.

[٣] أخرجه الحاكم في «المستدرك ٣/ ٣١١» وصحّحه، ووافقه المؤلّف في تلخيصه، وابن سعد في الطبقات ٣/ ١٣٢.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٣٩٤