وَقَالَ جعفر بْن سليمان الضَّبُعيّ: ثنا سعيد أخو حماد بْن زيد، عَنْ عليّ ابن الحكم، عَنْ أبي الحسن الجزْريّ، عَنْ عمرو بْن مُرّة- وله صُحْبة- قَالَ: استأذن الحَكَم بْن أبي العاص عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أئذنوا له لَعَنَهُ الله وكلَّ مَنْ خَرَجَ من صُلْبه إلَّا المؤمنين» [١] . إسناده فيه من يُجْهل [٢] .
وعن عبد الله بْن عمرو قَالَ: كان الحَكَم يجلس إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وينقل حديثه إلى قُرَيش، فلعنه رسول الله وَمَنْ يخرج من صُلْبه إلى يوم القيامة. تفرد به سليمان بْن قَرْم، وهو ضعيف [٣] . وقال أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» [٤]: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عثمان بْن حُكَيْم، عَنْ أبي أمَامة بْن سهل، عَنْ عبد الله بْن عمرو قَالَ: كنا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَيَدْخُلَنَّ عليكم رجلٌ لعين، فما زلت أتشَّوفُ حتّى دخل فلانٌ يعني الحكم.
[()] النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ أَبُو الحسن، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ادن منّي يا أبا الحسن، فلم يزل يدنيه حتى التقم أذنه، فأتى النبيّ ﷺ ليساره حتى رفع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ كالفزع، فقال: قرع الخبيث بسمعه الباب، فقال: «انطلق يا أبا الحسن فقده كما تقاد الشاة إلى حالبها»، فإذا أنا بعلي قد جاء بالحكم آخذا بأذنه ولهازمه جميعا حتى وقف بَيْنَ يدي النَّبِيّ ﷺ، فَلَعَنه نبيّ الله ﷺ ثلاثا، فقال نبي الله ﷺ لعليّ: «احبسه ناحية» حتى راح إلى النبيّ ﷺ ناس من المهاجرين والأنصار، ثم دعا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «ها إنّ هذا شيخا لفّ كتاب الله وسنّة نبيّه ويخرج من صلبه من فتنته يبلغ دخانها السماء»، فقال رجل من المسلمين: صدق الله ورسوله هو أقلّ وأذلّ من أن يكون منه ذلك. قال: «بلى وبعضكم يومئذ يسعفه»، رواه الطبراني، وفيه حسين بن قيس الرحبيّ وهو ضعيف.
[١] في النسخ «المؤمنون» وما أثبتناه بالنّصب على الاستثناء.
[٢] ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد ٥/ ٢٤٢، ٢٤٣» فقال: عن عمرو بن مرّة الجهنيّ- وكانت له صحبة- قال: استأذن الحكم بن أبي العاص على رسول الله ﷺ فعرف كلامه، فقال: «ائذنوا له فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وما يخرج من صلبه إلّا الصالحين منهم وقليل ما هم يشرفون في الدنيا ويرذلون في الآخرة ذوو مكر وخديعة» . رواه الطبراني هكذا، وفي غيره: وما يخرج من صلبه إلّا الصالحون منهم وقليل ما هم. وفيه أبو الحسن الجزري وهو مستور، وبقيّة رجاله ثقات.
[٣] انظر: المجروحين لابن حبّان ١/ ٣٣٢، وميزان الاعتدال ٢/ ٢١٩ وغيره.
[٤] ٢/ ١٦٣، ومجمع الزوائد للهيثمي ٥/ ٢٤١ ورواه البزّار، والطبراني في الأوسط.