تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ شهر بْن حَوْشَب، عَنْ عبد الرحمن بْن غَنم، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ له أَبُو بَكْر وعمر: إنّ النّاس يزيدهم حِرْصًا على الإسلام أن يروا عليك زيًّا حَسَنًا من الدنيا. فَقَالَ: «أَفْعَلُ، وَايْمُ اللَّهِ لو أنّكما تتفقان لي على أمرٍ واحدٍ مَا عصيتُكما في مشورةٍ أبدة» [١] . وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ لِي وَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَوَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَوَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَوَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ [٢]، وَرَوَى نَحْوَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.

قَالَ الترمذي في حديث أبي سعد: حديث حسن.

قلت: وكذلك حديث ابن عباس حسن.

وعن محمد بْن ثابت البناني، عَنْ أبيه، عَنْ أَنْس نحوه.

وفي «مسند أبي يعلى» من حديث أبي ذر يرفعه: «إن لكل نبّي وزيرين، ووزيراي أَبُو بكر وعمر» . وعن أبي سلمة، عَنْ أبي أرْوَى الدَّوْسيْ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فطلع أَبُو بكر وعمر فَقَالَ: «الحمد للَّه الَّذِي أيَّدني بكما» . تفرّد به عاصم ابن عمر، وهو ضعيف [٣] .

[()] المستدرك ٣/ ٨٤ كلهم من طريق قيس بن أبي حازم، عن ابن مسعود.

[١] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٧، بالسند، وبلفظ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما: «لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما» .

[٢] أخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٦١) باب ٦٤ مناقب أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه، من طريق: أبي الجحّاف، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدريّ، وقال: هذا حديث حسن غريب.

وأبو الجحّاف اسمه: داود بن أبي عوف، ويروى عن سفيان الثوريّ قال: أخبرنا أبو الجحّاف وكان مرضيّا. وانظر أسد الغابة ٤/ ٦٣، وتهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٩، ١٠.

[٣] انظر عنه مثلا: الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ٥/ ١٨٦٩- ١٨٧٢، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ١٢٧، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٣/ ٣٣٥ رقم ١٣٥٧، وميزان الاعتدال ٢/ ٣٥٥ رقم ٤٠٦٠ والحديث في معجم الزوائد ٩/ ٥١ وقال رواه البزّار والطبراني في الأوسط والكبير.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٢٥٦